العلامة المجلسي
167
بحار الأنوار
فصار لأبي طالب من ذلك أربعة أسياف : سيف لأبي طالب ، وسيف لعلي ، وسيف لجعفر ، وسيف لطالب ، وكان للزبير سيفان ، وكان لعبد الله سيفان ، ثم عادت فصار لعلي الأربعة الباقية : اثنين من فاطمة ، واثنين من أولادها ( 1 ) ، فطاح ( 2 ) سيف جعفر يوم أصيب فلم يدر في يد من وقع حتى الساعة ، ونحن نقول : لا يقع سيف من أسيافنا في يد غيرنا إلا رجل يعين به معنا إلا صار فحما " ، قال : وإن منها لواحدا " في ناحية يخرج كما تخرج الحية فيبين منه ذراع وما يشبهه فتبرق له الأرض مرارا " ، ثم يغيب ، فإذا كان الليل فعل مثل ذلك فهذا دأبه حتى يجئ صاحبه ولو شئت أن اسمى مكانه لسميته ، ولكن أخاف عليكم من أن اسميه فتسموه فينسب إلى غير ما هو عليه ( 3 ) . بيان : حتى تجلاه النوم ، أي غشيه وغلب عليه ، وجد من الجود أو من الجد والأول أنسب بترك الذخيرة ، والضمير في قوله : ولا تذخرها راجع إلى الغنيمة المدلول عليها بقوله : تغنم ، والمقسم مصدر ميمي بمعنى القسمة ، أي لا تجعلها ذخيرة لان تقسم بعدك ، والتبر بالكسر : الذهب والفضة ، وفي بعض النسخ : البئر . قوله عليه السلام : واستعيا عنها عبد المطلب : لعلة من قولهم : عيي : إذا لم يهتد لوجهه ، وأعي الرجل في المشي وأعي عليه الامر ، والمعنى أنه تحير في الامر ولم يدر معنى ما رأى في منامه ، أو ضعف وعجز عن البئر وحفرها ، وفي بعض النسخ بالغين المعجمة والباء الموحدة من قولهم : غبي عليه الشئ : إذا لم يعرفه ، وهو قريب من الأول . قوله عليه السلام : وأراد أن يبث أي ينشر ويذكر خبر الرؤيا ، فكتمه ، أو يفرق السيوف على الناس فأخره ، وفي بعض النسخ : يثب بتقديم المثلثة من الوثوب ، أي يثب عليها فيتصرف فيها ، أو يثب على الناس بهذه السيوف . قوله : فلان خليفة الله ، أي القائم عليه السلام ، والأسود لعله كان الشيطان ، والقائم عليه السلام يقتله كما سيئاتي في كتاب الغيبة ، ولذا قال عبد المطلب : فأظنه مقطوع الذنب . قوله عليه السلام : ويضرب السيوف صفايح للبيت ، أي يلصقها بباب البيت ، لتكون
--> ( 1 ) في المصدر : فصارت لعلى الأربعة الباقية : اثنان من فاطمة ، واثنان من أولادها . ( 2 ) طاح : سقط وهلك . ( 3 ) فروع الكافي 1 : 226 .